OCP Corporate

إستقبال / الاستدامة / البيئة / الحفاظ على التراث الأحفوري

الحفاظ على التراث الأحفوري

يدرك المجمع الشريف للفوسفاط أهمية التراث الأحفوري للمغرب، ولهذا فقد التزم بدراسة والعمل على المحافظة على هذا التراث. الجيولوجيا هي واحدة من أقدم المهن في المجمع الشريف للفوسفاط، ومجال التدخل فيها ينبع من سلسلة القيمة للفوسفاط.
تمكن الجيولوجيا من الكشف عن الخامات وتقييمها، والحضور خلال نشاطات الاستغلال. من مجالات المناطق التي يهتم بها المجمع الشريف للفوسفاط هو علم الحفريات، والذي يهدف إلى دراسة سلسلة الفوسفاط المغربي، والتي تتميز بتنوع الحفريات فيها.  من الاكتشافات الكبرى التي وجدت سنة 2013 حفريات تخص واحدة من أكبر السلاحف البحرية، التي يعود تاريخها إلى نهاية العصر الطباشيري، قبل نحو67  مليون سنة.

اتخذت المجموعة إجراءات رامية إلى تسليط الضوء على المجموعة المهمة من الحفريات المستخرجة من مناجم الفوسفاط وذلك من منظور يهم علم المتاحف، فضلا عن أدوات للاستخراج والمعالجة، من خلال إنشاء متحف في خريبكة.

وسيتمكن المتحف من إعداد وحفظ وعرض مجموعة الحفريات الغنية التي يمتلكها المجمع الشريف للفوسفاط، وذلك عن طريق قاعات العرض وغرف المجموعات، ومختبر لإعداد الحفريات مازال في مرحلة التخطيط.

تعتبر هذه المجموعة أصلية وفريدة من نوعها في العالم. وهي توضع بشكل منتظم في منظور علمي من قبل فرق البحث والتطوير. ويطمح المجمع لجعل هذه المجموعة نقطة مرجعية دولية لتطور التنوع البيولوجي، على مدى 25 مليون سنة من العصر الوسيط  إلى عصر الإيوسين.

وتضم المجموعة حاليا أكثر من ألف عينة، بما في ذلك العينات ذات أهمية علمية كبرى، مثل معظم الثدييات القديمة والطيور الحديثة المعروفة، فضلا عن قطعة مذهلة ذات قيمة متحفية وعلمية استثنائية، مثل الهياكل العظمية تخص الزواحف البحرية العملاقة (السلاحف والموزاصور) وهياكل عظمية كاملة لتماسيح، وبقايا الديناصورات والبتروصورات.
مشروع المتحف المزمع إقامته في خريبكة هو الأول من نوعه في المغرب، هو بالفعل نقطة مرجعية للمجتمع العلمي والطبيعي في المغرب، ويتردد صداه في العروض التي قدمت في الاجتماع الثاني لتطوير والحفاظ على التراث الأحفوري الذي عقد في مكناس في 2008، والاجتماع الدولي الخامس لتطوير والحفاظ على التراث الأحفوري، الذي عقد في وجدة في ماي 2014.

وستعود نشاطات المتحف في مجال التنمية وتقاسم المعرفة بالفائدة على جميع المغاربة وكذلك السياح، حيث يساهم المشروع في السياسة الاقتصادية في بلادنا الهادفة إلى تنشيط السياحة، وذلك بإضافة جانب ثقافي ذي المكانة الدولية إلى العرض السياحي في المغرب.